الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
565
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الشرعي بل الامام عليه السّلام ! حيث قال في بعض كلماته في المقام : « ان التحليل انما هو مما يملكه المحلل لا مما لا ملك له ، وانما اليه ولاية قبضه وتفريقه في أهله الذين سماه اللّه تعالى لهم » . « 1 » ولكن الانصاف ان قول هذين الفقيهين ( أبى الصلاح الحلبي وابن الجنيد ) شاذ بين الأصحاب ادعى الاجماع على خلافهما . هذا وظاهر العروة ان الحكم عام شامل لجميع ما ينتقل إلى الانسان ممن لا يعتقد الخمس من دون فرق بين المناكح والمساكن والمتاجر وغيرها ، وقد وافقه على ذلك جماعة المحشين . إذا عرفت ذلك فاعلم أن العمدة في المقام خصوص الروايات الكثيرة الواردة في أبواب الخمس والأنفال ( وليعلم انا لا نتصدى لذكر الأخبار العامة الدالة على تحليل الخمس مطلقا لأنك عرفت الكلام فيها مبسوطا ، وانما نتكلم عن خصوص ما يتعلق بهذه العناوين الثلاثة ) وهي روايات كثيرة تبلغ عشر روايات رواها في الوسائل في الباب 4 من أبواب الأنفال ، وقد ذكرناها سابقا عند الكلام في اخبار التحليل مطلقا وجعلناها طائفة خاصة برأسها . منها : ما رواه الفضلاء أبو بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلهم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام علي بن أبي طالب : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا الا وان شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل » . « 2 »
--> ( 1 ) - المختلف ، الصفحة 207 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 .